تكشف المعطيات التي قدمها معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، أمام مجلس الوزراء، عن توجه متزايد نحو تطوير منظومة الحج والارتقاء بها من خلال التخطيط المبكر، والرقمنة، وتحسين الخدمات، وترشيد التكاليف.وقد دفع نجاح الموسم الماضي القطاع إلى التحضير مبكراً للموسم المقبل، بما يضمن استكمال مختلف الترتيبات في الآجال المحددة من طرف السلطات السعودية، فيما شهد الموسم الماضي تحسناً ملحوظاً في خدمات السكن والإعاشة، حظي بإشادة الحجاج والمراقبين.
وشكل اعتماد التسجيل الإلكتروني في قرعة الحج خطوة مهمة في مسار الرقمنة وتعزيز الشفافية، حيث أتاح للمواطنين داخل البلاد وخارجها التسجيل عن بُعد، ورفع عدد المترشحين إلى أكثر من 35 ألفاً، مقابل نحو 12 ألفاً في السنوات الماضية.وفي مجال التكلفة، أسهمت المنافسة بين مقدمي الخدمات والناقلين في الحد من ارتفاع التكلفة الإجمالية، رغم ارتفاع أسعار النقل الجوي، لترتفع تكلفة الحج من 263.858 أوقية جديدة إلى 274.836 أوقية جديدة، بزيادة تقارب 4 في المائة، مع التأكيد على انعكاس هذه الزيادة في مستوى الخدمات المقدمة للحجاج.
كما يمثل انتقال موريتانيا من الفئة «د» إلى الفئة «ج» في تصنيف بعثات الحج السعودي تطوراً مهماً، لكنه في الوقت نفسه يفرض معايير أعلى ويعزز مسؤولية القطاع في مواصلة تحسين الأداء والخدمات.
وتؤكد هذه الإصلاحات أن تنظيم الحج لم يعد مجرد عملية موسمية، بل أصبح ورشاً مؤسسياً متواصلاً يقوم على الاستباق والشفافية والرقمنة وتحسين الجودة وترشيد التكلفة، بما يضمن للحاج الموريتاني أداء مناسكه في ظروف من الراحة والطمأنينة، ويعزز مكانة موريتانيا في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.
