ليست النظرة الثاقبة، والرؤية الاستراتيجية، وعمق الفكر، وسلامة المنطق، ورجاحة العقل خصالا تُدّعى، وإنما تكشفها المواقف، وتثبتها الوقائع، ويؤكدها أثرها.
وهذا ما يلمسه المتابع في خطابات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث تتكامل الرؤية، وعمق التفكير، وحسن استشراف المآلات في مختلف المحطات.
ولعل أبلغ شاهد على ذلك ما جرى في افتتاح الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام؛ فقد جاء خطاب فخامته أعمق من مجرد كلمة افتتاحية، إذ أسهم عمق طرحه وبعد نظره في إعادة صياغة محاور المؤتمر، وتوجيه بوصلة النقاش نحو جملة من الأفكار والتوجيهات، التي ما لبث البيان الختامي أن جاء، في جوهره، متسقا معها ومعبّرا عن مضامينها.
وحين يسبق الخطاب مخرجاته، وتستوعب الرؤية ما لم تتشكل توصياته بعد، فذلك شاهد على نضج الفكر، وبعد النظر، وحسن القيادة.
حفظ الله فخامة رئيس الجمهورية، وأدام فكره المتقد، وبصيرته النافذة، خدمة للبلاد والعباد والأمة.
رئيس الجمهورية.. تكامل الرؤية وعمق التفكير/ وزير الشؤون الإسلامية

