معالي الوزير الفضيل ولد سيداتي: انتقال نوعي نحو ترسيخ الإصلاح وتطوير الأداء الحكومي
يشكّل تعيين معالي الوزير الفضيل ولد سيداتي على رأس وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي محطة جديدة في مسيرته الإدارية والسياسية الحافلة بالإنجازات، وتجسيدًا عمليًا لنهج الإصلاح الذي تتبناه القيادة الوطنية، والذي يقوم على الدفع بالكفاءات ذات التجربة والقدرة نحو القطاعات ذات الأولوية.
لقد أثبت الوزير خلال توليه وزارة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية أنه رجل إصلاح بامتياز، حيث تمكّن من تنفيذ حزمة من السياسات الرامية إلى تطوير الاقتصاد البحري، وترشيد استغلال الموارد، وتعزيز الشفافية في التسيير. وقد انعكست هذه الجهود بشكل ملموس على أداء القطاع، مما جعله نموذجًا يُحتذى في الحوكمة القطاعية.
ويأتي تعيينه على رأس وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي وهي إحدى الوزارات السيادية كمؤشر على الثقة التي يحظى بها، وكنقلة تهدف إلى تعزيز أداء هذا القطاع الحيوي، بما يتماشى مع تطلعات المجتمع في مجال ترقية التعليم المحظري، وتأهيل الأئمة والدعاة، وتفعيل دور المؤسسات الدينية في ترسيخ القيم الوطنية والروحية.
ومن المنتظر أن يُركّز معالي الوزير في هذه المرحلة على تحديث آليات التسيير، والرفع من جودة التعليم الأصلي، وتوسيع البنية التحتية للمساجد والمحاظر، فضلًا عن تعزيز الشراكة مع الجهات العلمية والدينية، بما يخدم الاستراتيجية الوطنية لنشر الاعتدال ومحاربة الغلو والتطرف.
في المقابل، يترك معاليه قطاع الصيد وقد رسّخ فيه رؤية إصلاحية متماسكة، من شأنها أن تستمر بفضل المؤسسات التي تم إرساؤها، والكفاءات التي تم تأطيرها، والمسارات التنموية التي انطلقت في عهده.
بهذا الانتقال، يُعوّل الكثيرون على قدرة معالي الوزير على إحداث نفس الأثر في قطاع الشؤون الإسلامية، انطلاقًا من رصيد من الكفاءة، والانضباط، والرؤية الواقعية القائمة على خدمة المواطن وتحقيق المصلحة العامة





