الأخبار الوطنية
أخر الأخبار

الفضيل ولد سيداتي.. عودة إلى الجذور وتجسيد لخيار منطقة كوش / سيد محمد ولد مولاي الحسن باب حسن

يعود معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد الفضيل ولد سيداتي، اليوم إلى منطقته وعمقه الاجتماعي والشعبي، في مشهد يتجاوز دلالة الزيارة العابرة، ليجسد معنى الوفاء للجذور، والارتباط بالمجتمع، واستمرار الصلة بين المسؤول وقواعده الاجتماعية التي ينتمي إليها ويستمد منها جزءا من قوته الرمزية والمعنوية.
ويأتي هذا اللقاء مع أهالي منطقة كوش في لحظة ذات دلالة خاصة؛ إذ يلتقي الوزير بأهله وجماعته، في صورة تعكس ذلك التواصل الضروري بين القمة والقواعد، وبين المسؤول ومحيطه الاجتماعي، بما يعزز الثقة المتبادلة ويؤكد أن تقلد المسؤولية الوطنية لا يلغي الانتماء ولا يقطع جسور التواصل مع الأهل والمجتمع.
وكان في استقبال معالي الوزير أخوه النائب البرلماني المرتجي ولد اسلمو ولد الشيخ مولاي أحمد، في تعبير عن وحدة الموقف وتكامل الأدوار بين التمثيل الحكومي والتمثيل البرلماني، وعن حضور المنطقة في مختلف دوائر القرار الوطني.
ولعل الأهم في حضور معالي الوزير اليوم أن اختياره لتمثيل الحكومة لم يكن بالنسبة إلى أهالي منطقة كوش مجرد تعيين إداري في منصب رفيع، وإنما ينظر إليه باعتباره خيارا استراتيجيا ينسجم مع تطلعات المنطقة وتوجهاتها، ويمنحها حضورا معتبرا في المشهد الوطني، من خلال شخصية تجمع بين المسؤولية الحكومية والامتداد الاجتماعي والمعرفة بخصوصيات المنطقة واهتمامات أهلها.
فوجود أحد أبناء المنطقة في موقع حكومي بهذا المستوى يفتح، بطبيعة الحال، مجالا أوسع للتعريف بقضاياها ومطالبها، ويمنح أهلها شعورا بأن صوتهم حاضر في دوائر المسؤولية، شريطة أن يتحول هذا الحضور إلى خدمة للمصلحة العامة، لا إلى مجرد امتياز رمزي أو اجتماعي.
ومن هنا تكتسب عودة الوزير إلى كوش معناها الحقيقي: مسؤول عاد إلى أهله، وأهل استقبلوا أحد أبنائهم وهو يحمل مسؤولية وطنية. إنها لحظة يلتقي فيها الوفاء للمنطقة مع الانتماء للوطن، وتتقاطع فيها الرمزية الاجتماعية مع المسؤولية الحكومية.
إن اختيار الفضيل ولد سيداتي في التمثيل الحكومي يمثل، بالنسبة إلى كثير من أبناء المنطقة، اعترافا بمكانة كوش وبطاقاتها الاجتماعية، كما أنه يحمّل الوزير في الوقت ذاته مسؤولية إضافية في أن يكون حضوره الحكومي جسرا يخدم الوطن والمنطقة معا؛ وهو ما جسده من خلال الادوار الطلائعية التي جسدها الوزير والذي أكد من خلالها أن نجاح المسؤول لا يقاس فقط بعلو المنصب، وإنما بما يتركه من أثر في خدمة الناس، وتعزيز الثقة، وترسيخ قيم الدولة والمواطنة والتنمية.
وهكذا تأتي هذه العودة إلى كوش محملة برسالة واضحة:
الجذور لا تُنسى حين تتسع دائرة المسؤولية، والتمثيل الحقيقي لا يكتمل إلا حين تتحول المكانة إلى خدمة، والثقة إلى إنجاز، والانتماء الاجتماعي إلى مسؤولية وطنية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى